الرئيسية » اقتصاد » الإستثمارات الناجحة “أسبابها ودوافعها”
الإستثمارات الناجحة
الإستثمارات

الإستثمارات الناجحة “أسبابها ودوافعها”

المشروع في أصله هو عبارة عن فكرة خطرت على بال صاحبها، مثل هذه الفكرة قد تكون نتيجة خبرة متراكمة أو فرصة حقيقية أوجدتها ظروف معينة مثل نمو النشاط التجاري وإزدهار الوضع الاقتصادي أو زيادة في الطلب على سلعة أو خدمة نادرة وغير موجودة. مثل هذه الأفكار الريادية قد تموت في مهدها قبل أن تنضج، والبعض الآخر ينضج لكن دون بدء العمل بشكل فعلي على أرض الواقع، بينما جزء آخر من هذه الأفكار يتعثر في البداية أو في منتصف الطريق، بينما في المقابل يكتب لعدد آخر النمو التقدم وتحقيق نتائج مبهرة.

في الحقيقة تعتبر المشاريع الإستثمارية فرصة حقيقية لتحقيق الرفاهية لصاحب الفكرة وللمجتمع والدولة كذلك من خلال ما توفره من فرص عمل وتشغيل لأموال راكدة أو حتى من خلال جلب العديد من الإستثمارات الأجنبية، لذلك تولي معظم الحكومات والإقتصادات المتقدمة أهمية كبيرة لموضوع الإستثمار وتبذل كافة جهودها من أجل تبسيط الإجراءات اللازمة لتسجيلها وتسهيل حصولها على الموارد اللازمة بالإضافة إلى الدعم المالي والمعنوي إذا تطلب الأمر ذلك. لكن ما هي أهم الأسباب التي تجعل فكرة المشروع الإستثماري أكثر نضوجا وتحولها إلى حقيقة على أرض الواقع وتساعد على تحقيق الأهداف والخطط المعدة مسبقاً؟

مجموعة من  النصائح الإستثمارية نقدمها من خلال هذا المقال تساعد أصحاب الأفكار في بدء المشاريع الخاصة بهم من مراحلها الأولى وحتى تحقيق الأهداف والطموحات.

أولا: بسبب التطورات التكنولوجية الهائلة والإزدهار الاقتصادي العالمي، بشكل شبه يومي توجد مجموعة من الأفكار لمجموعة من المشاريع الإستثمارية التي من الممكن أن تشق طريقها نحو الإبداع والنجاح. لذلك على كل ريادي أن يختار من الفرص والأفكار تلك التي تتوافق مع مستوى خبرته أو التي يمتلك بشأنها قاعدة معرفية جيدة. وألا يفكر على الإطلاق أن يبدأ أي مشروع لا يمتلك أي خبرة أو معرفة سابقة بشأنه.

ثانيا: بعد اختيار الفرصة الأفضل من ضمن مجموعة البدائل يجب ألا يتم التوقف عند هذا الحد، بل على الريادي أن يتوسع في نطاق المعرفة والخبرة بحيث يصل إلى درجة يدرك فيها كل كبيرة وصغيرة ويتعرف على نقاط القوة والضعف والفرص المحتملة والتهديدات التي يمكن أن تواجهه أثناء العمل في المشروع وطرق التغلب عليها.

ثالثا: لأي مشروع استثماري توجد بيئة داخلية تتمثل في مجلس الإدارة والموظفين والمزودين والموزعين والمنافسين وغيرهم من أصحاب العلاقة المباشرة بطبيعة العمل داخل المشروع. أصحاب العلاقة هؤلاء يجب أيضا التعرف على مواطن القوة ومواطن الضعف لديهم والحفاظ على علاقة ودية معهم بالشكل الذي يضمن استمرار عمل المشروع حتى في الأوقات الصعبة.

رابعا: عدا عن البيئة الداخلية توجد بيئة خارجية تتمثل في الوضع الاقتصادي والسياسي والثقافي والإجتماعي. مثل هذه العوامل تمتلك تأثير أيضا قد يعتبر فرصة أو تهديد لذلك يجب أيضا تحليل البيئة الداخلية للتعرف على الفرص الموجودة لإستغلالها بالشكل الأمثل وللتعرف أيضا على التهديدات المحتملة وتجنبها.

خامسا: يجب متابعة سير عمل المشروع والإشراف عليه في كافة مراحله والحصول على التغذية الراجعة من جميع الأطراف صاحبة العلاقة بالمشروع والعمل على تحسين ظروف العمل ومواجهة أي تحديات قد تظهر.

هذه النصائح الإستثمارية مهمة جدا لكل ريادي طامح أو صاحب فكرة، فإذا ما تم الإلتزام بها خطوة بخطوة فإن ذلك سيساعد بالفعل على تحويل الأفكار الريادية من الإطار النظري إلى الواقع العملي وستحسن من سير العمل داخل المشروع في كل مرحلة من مراحل دورة حياته وصولا إلى تحقيق الأهداف الإستراتيجية والغايات والرغبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.