الرئيسية » تقارير » دور الترجمة في التواصل الدبلوماسي
دور الترجمة
الترجمة

دور الترجمة في التواصل الدبلوماسي

يُعتبر التواصل الدبلوماسي الذي ثبت وجوده في تاريخ البشرية من قبل علماء الآثار من بداية الحضارة وسيلةً رسمية للتواصل بين الدول. حيث تستخدم الولايات المختلفة في معظم الحالات لغةً أو حتى لغاتٍ مختلفة في مبادلاتهم الداخلية. عادةً ما يواجه التواصل بين الدول التحدّي المتمثّل في عدم وجود لغة مشتركة من أجل تجنب سوء الفهم. ويستخدمون في بعض الأحيان لغةً خاصة تسمى “باللغة الدبلوماسية.” على الرغم من أن معظم المعاجم الدبلوماسية والقواميس تذكر وتشرح مفهوم اللغة الدبلوماسية، إلا أنه ليس هناك وجود لمثل هذه اللغة من الناحية القانونية.

إن الطريقة الأمثل لحل قضية اللغات المختلفة هي توظيف مترجمين، أو أفراد وسطاء بين الإعلاميين. قد يحدث هذا في حالتين: إما أن لا يكون هناك لغة مشتركة يتقاسمها المشاركون حول الوضع التواصلي، أو أنهم عمداً لا يرغبون في التواصل بشكلٍ مباشر باستخدام لغة مشتركة، حيث ووفقاً للبروتوكول الدبلوماسي فإن كبار رجال الدولة ورؤساء الدولة يجب عليهم استخدام لغتهم الأم في المراسلات وبعض المناسبات الرسمية. أما استخدام المترجمين في الترجمة الدقيقة لهذه المراسلات الرسمية باحترافية فهو الطريقة الشائعة على نطاقٍ واسع في المفاوضات الدبلوماسية لأغراض تكتيكية.

التواصل الدبلوماسي
دور الترجمة

إن الهدف من الترجمة التحريرية والفورية ليس نقل الدلائل والتراكيب النحوية من الجمل من لغة إلى أخرى، ولكن تحقيق نفس تأثير النسخة الأصلية من خلال الترجمة. يمكن أن يسمى التواصل ناجحاً إذا عرف المترجم متى وماذا ولمن وكيفية إيصال الفكرة من أجل الوصول إلى هدف أو تأثير معين. ولتحقيق هذا النجاح في مجال التواصل يجب أن يكون المترجم على بينة من الخصائص الثقافية للطرف الآخر. وتشمل هذه الميزات الثقافية عناصر لغوية وغير لغوية على حدٍ سواء.

إن اللغات المختلفة في البلدان المختلفة تتطلّب حلولاً مثلى لسدّ الفجوة اللغوية خلال التبادلات بين الدول، وكلما أدرك المترجمون الاختلافات الثقافية، فإن مستوى الترجمة سيكون أفضل. لذك، قبل إيفاد المترجم إلى دولة ذات ثقافة مختلفة، يجب عليه التعرف على ثقافة ذلك البلد من أجل أن يكون قادراً على التحدث والتفاعل مع نظرائه المحليين والسكان بشكلٍ عام بطريقة لا تهدّد الحساسيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.